الحواسيب

لماذا صار حاسوبك المحمول بطيئاً — وكيف تعيده سريعاً دون إعادة تثبيت

الحاسوب الذي يستغرق دقيقتين للإقلاع ويتلعثم على تبويب متصفح نادراً ما يكون مستهلَكاً. إليك ما يُبطئه فعلاً، بالترتيب الذي يهمّ.

لماذا صار حاسوبك المحمول بطيئاً — وكيف تعيده سريعاً دون إعادة تثبيت

هناك لحظة محددة يقرر فيها الناس أن حاسوبهم صار قديماً: يحتاج تسعين ثانية ليصبح صالحاً للعمل صباحاً، ويبدأ المتصفح بعشرة تبويبات في التلعثم. هذا الإحساس مصدره البرمجيات غالباً، وهو قابل للعكس غالباً.

عتاد حاسوب عمره خمس سنوات ما زال سريعاً بما يكفي للتصفح والمستندات ومكالمات الفيديو والتحرير الخفيف. ما تغيّر هو عدد البرامج التي قررت بهدوء أن تبدأ مع الجهاز، إضافة إلى قرص امتلأ حتى لم يعد للنظام متنفَّس.

لا تتطلب أي خطوة أدناه إعادة تثبيت شيء ولا فقدان ملفات. اتبعها بالترتيب، وتوقّع أكبر مكسب من الخطوتين الأوليين.

أنت في المكان الصحيح إذا

  • يمر أكثر من دقيقة بين زر التشغيل وسطح مكتب صالح للاستعمال
  • تدور المروحة بقوة وأنت لا تفتح سوى المتصفح
  • التنقل بين النوافذ يتأخر ثانية أو اثنتين
  • كان بخير العام الماضي ولم يتغير شيء ظاهر

حل الستين ثانية

  1. أعد التشغيل فعلاً — لا إغلاق الغطاء، بل إعادة تشغيل كاملة. مرور أسابيع دون إعادة تشغيل سبب شائع بذاته.
  2. افتح مدير المهام أو مراقب النشاط، ورتّب حسب الذاكرة، وأغلق ما يتصدّر القائمة ولا تستعمله.
  3. عطّل كل برنامج يبدأ مع النظام ولم تختره عمداً.
  4. تحقق من المساحة الحرة على القرص. دون 10% حرة يبطؤ كل شيء مهما كان العتاد.

الخطوة 1: برامج بدء التشغيل هي السبب الأول لبطء الإقلاع

كل مثبِّت يحب أن يضيف نفسه إلى بدء التشغيل: تطبيقات المحادثة، وعملاء المزامنة السحابية، وأدوات الطابعة، وفاحصو التحديثات، والبرنامج المرفق بسماعتك. كلٌّ منها صغير بمفرده، لكن خمسة عشر تنطلق معاً هي ما يحوّل إقلاعاً من ثلاثين ثانية إلى دقيقتين.

والأسوأ أن كثيراً منها يستمر بالعمل بعد ذلك، فيحجز الذاكرة ويفحص التحديثات طوال اليوم. تعطيل عنصر من بدء التشغيل لا يحذف البرنامج — يمكنك فتحه متى شئت.

  1. ويندوز: اضغط Ctrl+Shift+Esc ← تبويب تطبيقات بدء التشغيل. رتّب حسب «تأثير بدء التشغيل» وعطّل كل ما هو «مرتفع» وغير ضروري.
  2. ماك: إعدادات النظام ← عام ← عناصر تسجيل الدخول. احذف ما تحت «فتح عند تسجيل الدخول» وأوقف الإضافات الخلفية التي لا تعرفها.
  3. أبقِ: مضاد الفيروسات، وأداة لوحة اللمس أو كرت الرسوميات، ومدير كلمات المرور إن كنت تعتمد عليه.
  4. عطّل: تطبيقات المحادثة، ومشغّلات الألعاب، والتخزين السحابي غير المستعمل يومياً، ومساعدي الطابعة والماسح، وكل ما اسمه «Update Assistant».

الخطوة 2: القرص شبه الممتلئ يُبطئ الجهاز كله

هذه النقطة تفاجئ الناس. يستخدم ويندوز وماك المساحة الحرة على القرص كمساحة عمل: للذاكرة الافتراضية، وللملفات المؤقتة، ولصيانة قرص SSD نفسه. وحين تختفي هذه المساحة يبدأ النظام بالتبديل المستمر ويزحف كل شيء.

الحد العملي هو 10% حرة. تحت ذلك ستشعر بالفرق؛ وتحت 5% يصبح الجهاز مؤلماً فعلاً مهما كان المعالج جيداً.

  1. ويندوز: الإعدادات ← النظام ← التخزين، فعّل «مستشعر التخزين»، ثم استخدم «توصيات التنظيف» لمسح الملفات المؤقتة ومجلد ويندوز القديم إن كان موجوداً.
  2. ماك: قائمة آبل ← إعدادات النظام ← عام ← التخزين، ونفّذ التوصيات، وخاصة «مراجعة الملفات».
  3. أفرغ سلة المحذوفات — الملفات فيها ما زالت تشغل القرص.
  4. اعثر على الملتهمين الحقيقيين: في ويندوز عبر WizTree، وفي ماك عبر التخزين ← المستندات ← الملفات الكبيرة. التنزيلات القديمة وصور الأجهزة الافتراضية ومشاريع الفيديو هي الجواب المعتاد.

الخطوة 3: المتصفح غالباً يستهلك أكثر من كل شيء آخر مجتمعاً

على حاسوب عمل عادي، المتصفح هو أثقل تطبيق بفارق كبير. كل تبويب عملية مستقلة، ومكالمة فيديو مع تبويب موسيقى ومحرر مستندات قد تحجز معاً عدة غيغابايتات.

والإضافات تضاعف المشكلة. كل إضافة تعمل على كل صفحة، وتلك التي تَعِد بتوفير المال عبر فحص الصفحات من أسوأها للذاكرة والخصوصية معاً.

  1. افتح مدير المهام الخاص بالمتصفح (كروم وإيدج: Shift+Esc) وانظر ما يستهلك أكبر قدر من الذاكرة.
  2. احذف الإضافات التي لم تثبّتها عمداً، وأي إضافة لم تستعملها هذا الشهر.
  3. فعّل «موفّر الذاكرة» أو «تعليق التبويبات» في إعدادات المتصفح لتُحرّر التبويبات الخلفية ذاكرتها.
  4. إن كنت تُبقي عشرات التبويبات مفتوحة كقائمة مهام، استخدم المفضلة أو قائمة القراءة بدلاً من ذلك — لم يُصمَّم المتصفح لهذا الدور.

الخطوة 4: ابحث عن العملية الواحدة التي تلتهم الجهاز

أحياناً لا يكون البطء موزَّعاً إطلاقاً، بل عملية واحدة تستهلك معظم المعالج: فهرسة بحث بعد تحديث كبير، أو فحص لمضاد فيروسات، أو عميل سحابي يعيد رفع مجلد، أو خدمة تحديث عالقة.

التمييز بين المؤقت والدائم مهم هنا. إعادة بناء فهرس البحث بعد تحديث النظام أمر طبيعي ويهدأ خلال يوم أو يومين. أما عملية عند 40% من المعالج طوال أسبوع فمشكلة تستحق الحل.

  1. ويندوز: Ctrl+Shift+Esc ← العمليات، واضغط عمود المعالج للترتيب. راقب ثلاثين ثانية بدل الحكم على لحظة واحدة.
  2. ماك: افتح «مراقب النشاط» من Spotlight وافعل الشيء نفسه في تبويب المعالج.
  3. ابحث عن الاسم الدقيق للعملية قبل إنهائها — بعض أكبر المستهلكين مكوّنات نظام شرعية.
  4. إن كانت أداة مضاد فيروسات أو نسخ احتياطي، فجدول فحوصها في وقت لا تعمل فيه بدل تعطيلها.

الخطوة 5: التحديثات، والترقية الوحيدة التي تستحق المال فعلاً

إبقاء النظام وتعريفات الرسوميات محدَّثة أمر غير مثير ومهم فعلاً، خصوصاً للتلعثم أثناء مكالمات الفيديو ومشاركة الشاشة. معظم الأجهزة التي تتلكأ في هذه الحالات تحديداً تعمل بتعريف رسوميات عمره سنتان.

وإن فعلت كل ما سبق وبقي الجهاز بطيئاً، فهناك ترقية عتاد واحدة تستحق التفكير في حاسوب قديم، وليست المعالج.

  • إن كان الجهاز ما زال يحمل قرصاً صلباً ميكانيكياً، فاستبداله بقرص SSD يغيّر كل شيء — جهاز عمره خمس سنوات سيبدو جديداً. ولا شيء آخر يقترب من هذا الأثر.
  • إن كان فيه 4 غيغابايت من الذاكرة، فالانتقال إلى 8 أو 16 يزيل معظم التلعثم عند فتح عدة تطبيقات، شرط ألا تكون الذاكرة ملحومة.
  • حدّث تعريف الرسوميات من موقع الشركة المصنِّعة لا عبر أداة التحديث العامة.
  • ثبّت تحديثات النظام المعلَّقة ثم أعد التشغيل. الجهاز الذي أجّل تحديثاته شهوراً غالباً ينتظر إعادة تشغيل واحدة لإنهاء ستة منها.

أسئلة ما زالت تتكرر

كم مرة ينبغي إعادة تشغيل الحاسوب المحمول؟

مرة كل بضعة أيام تكفي معظم الناس. إغلاق الغطاء يُعلّق الجهاز ولا يعيد تشغيله، فتتراكم تسريبات الذاكرة والتحديثات المعلَّقة والعمليات العالقة. إن كان جهازك يعمل منذ ثلاثة أسابيع فأعد تشغيله قبل أي تشخيص آخر.

هل تنفع برامج تنظيف وتحسين الحاسوب؟

ما تفعله من نافع — مسح الملفات المؤقتة وإدارة بدء التشغيل — مدمج أصلاً في ويندوز وماك. وكثير منها يحمل إعلانات أو اشتراكات، ومنظّفات السجل تحديداً قد تعطّل برامج كانت تعمل. الأدوات المدمجة أأمن وبالفعالية نفسها.

كم غيغابايت من الذاكرة أحتاج فعلاً؟

8 غيغابايت تكفي للتصفح والمستندات ومكالمات الفيديو. و16 هي نقطة الراحة لمن يُبقي تبويبات كثيرة مفتوحة مع تطبيقات أخرى، وهي الهدف عند الشراء. وتحت 8 غيغابايت تكون إضافة الذاكرة عادةً أرخص ترقية ذات أثر ملموس.

هل يستحق استبدال القرص الصلب بـ SSD في لابتوب قديم؟

إن كان الجهاز ما زال بقرص دوّار فهذه أفضل ترقية من حيث القيمة في عالم الحواسيب. ينتقل زمن الإقلاع عادةً من أكثر من دقيقة إلى أقل من خمس عشرة ثانية، وتفتح التطبيقات فوراً. وكلفتها غالباً أقل من عُشر ثمن حاسوب جديد.

هل كثرة الملفات على سطح المكتب تُبطئ الحاسوب؟

بضعة ملفات لا تُحدث فرقاً. أما عدة مئات فلها أثر قابل للقياس، لأن النظامين يولّدان صوراً مصغّرة لعناصر سطح المكتب ويعيدان فحصها باستمرار. فإن كان سطح مكتبك جداراً من الأيقونات، فنقلها إلى مجلد واحد تحسين حقيقي وإن كان صغيراً.

صار حاسوبي بطيئاً بعد تحديث كبير مباشرة. هل هذا طبيعي؟

لبضعة أيام نعم — يعيد النظام فهرسة الملفات وتحسين التطبيقات في الخلفية. وإن بقي بطيئاً بعد أسبوع، فابحث عن تعريف رسوميات أو تخزين لم يُحدَّث للإصدار الجديد، فهو السبب الأشيع للبطء المستمر بعد الترقية.

Madimed

المؤسس والكاتب في HexaCraftPixel

يكتب كل أدلة HexaCraftPixel. يُصلح أولاً، ثم يكتب.

المزيد في الحواسيب