
هذه على الأرجح أكثر شكوى شيوعًا لدى مشتركي الألياف في المغرب: الاتصال ممتاز نهارًا ثم يتدهور بوضوح ابتداءً من الثامنة مساءً ويعود طبيعيًا في وقت متأخر من الليل. والإغراء هو الاتصال فورًا للإبلاغ عن عطب في الخط، لكن المكالمة تنتهي في أغلب الحالات بنصيحة إعادة التشغيل.
السبب بسيط: بدون قياس موثوق لا يستطيع أحد التمييز بين ثلاث حالات متشابهة جدًا — ازدحام حقيقي للشبكة في ساعة الذروة، وواي فاي منزلي ينهار حين يكون الجميع في البيت، وتجهيزات تحدّ من السرعة دون أن تدري.
هذه الصفحة تتبع الترتيب المنطقي: القياس الصحيح أولًا، ثم استبعاد ما يأتي من داخل المنزل، وبعد ذلك فقط بناء ملف شكاية متماسك.
أنت في المكان الصحيح إذا
- كل شيء يعمل جيدًا نهارًا ويصبح بطيئًا ابتداءً من الثامنة مساءً
- الفيديوهات تنخفض جودتها أو تتوقف للتحميل في المساء
- اختبار السرعة يعطي جزءًا صغيرًا من السرعة المعلنة، لكن في المساء فقط
- مكالمات الفيديو تنقطع أو تتجمد في ساعات الذروة
- الاتصال بالكابل أفضل من الواي فاي لكنه يبقى بطيئًا
حل الستين ثانية
- أعد اختبار السرعة بحاسوب موصول بالبوكس عبر كابل إيثرنت. الواي فاي يشوّه القياس دائمًا تقريبًا.
- أجرِ اختبارًا في العاشرة صباحًا وآخر في التاسعة ليلًا في اليوم نفسه، واحتفظ بصورتي الشاشة.
- افصل نطاقي الواي فاي 2.4 و5 غيغاهرتز واربط أجهزتك الأساسية بنطاق 5 غيغاهرتز.
- تأكد أن الكابل بين البوكس والحاسوب ليس كابلًا قديمًا محدودًا بـ100 ميغابت في الثانية.
الخطوة 1: القياس الصحيح، وإلا فكل ما بعده خاطئ
اختبار سرعة يُجرى عبر الواي فاي من هاتف في غرفة أخرى بينما يشتغل مسلسل على التلفاز لا يقيس أليافك، بل يقيس الواي فاي في أسوأ ظروفه. وهذا أول مصدر للشكايات الخاطئة.
القياس المرجعي يكون عبر الكابل، على جهاز واحد، مع إبقاء بقية أجهزة المنزل في حالة سكون قدر الإمكان.
- وصّل حاسوبًا بأحد منافذ البوكس عبر كابل إيثرنت وأوقف الواي فاي فيه.
- أوقف التحميلات والتحديثات والفيديوهات الجارية على باقي الأجهزة.
- شغّل اختبارًا على خدمة معروفة مثل Speedtest أو Fast، ودوّن سرعة التحميل وسرعة الرفع وزمن الاستجابة (ping).
- أعد الاختبار نفسه في ثلاثة أوقات: نحو العاشرة صباحًا، ونحو السادسة مساءً، ونحو التاسعة والنصف ليلًا.
- احتفظ بصورة شاشة لكل اختبار مع ظهور التوقيت. هذا هو ملفك.
الخطوة 2: افهم ماذا يعني «بطيء في المساء»
بين الثامنة والحادية عشرة ليلًا يكون الحي كله متصلًا في الوقت نفسه: بث، شبكات اجتماعية، ألعاب، مكالمات فيديو. عندها تُقسَّم السعة المشتركة على عدد أكبر بكثير من البيوت فتنخفض السرعة الفردية. وفي المناطق المكتظة بالدار البيضاء أو الرباط أو مراكش هذا هو السيناريو الأكثر شيوعًا.
ينبغي أيضًا معرفة كيف تُقرأ العروض. السرعات تُعلن بصيغة «حتى»، أي في ظروف مثالية. والاتصال الذي يعطي نحو 70 في المائة من السرعة المعلنة يبقى ضمن ما يعتبره المتعاملون عاديًا — وهو أمر غير مُرضٍ لكنه ليس عطبًا من الناحية التعاقدية.
العتبة التي تغيّر كل شيء هي الفارق بين الصباح والمساء. إذا قِست 180 ميغابت في العاشرة صباحًا و25 ميغابت في التاسعة ليلًا على الكابل نفسه، فالأمر لم يعد مسألة تأويل: إنه تدهور قابل للقياس ومؤرَّخ، وهذا بالضبط ما ينبغي الإبلاغ عنه.
- فارق ضعيف بين الصباح والمساء مع سرعة منخفضة عمومًا: المشكل على الأرجح عندك أو في تجهيزاتك.
- سرعة جيدة صباحًا وانهيار مساءً فقط: ازدحام من جهة الشبكة، يُبلَّغ عنه مع سجلاتك.
- سرعة جيدة عبر الكابل وسيئة عبر الواي فاي في كل الأوقات: المشكل في شبكتك اللاسلكية وليس في الألياف.
الخطوة 3: الواي فاي هو المتهم الأكثر شيوعًا
في المساء لا تمتلئ شبكة المتعامل وحدها، بل شبكتك أنت وشبكات كل جيرانك. في عمارة واحدة تبثّ عشرات البوكسات على نفس قنوات 2.4 غيغاهرتز، وتزداد التشويشات تحديدًا حين يعود الجميع إلى البيت. والنتيجة تشبه تمامًا أليافًا بطيئة.
- أعطِ اسمين مختلفين لشبكتي 2.4 و5 غيغاهرتز من واجهة البوكس، لتتحكم بنفسك في مكان اتصال كل جهاز.
- اربط التلفاز والحاسوب الرئيسي وهواتف الصالون بنطاق 5 غيغاهرتز.
- اضبط قناة 2.4 غيغاهرتز يدويًا على 1 أو 6 أو 11، واختر الأقل استعمالًا حولك بتطبيق لتحليل الواي فاي.
- أخرج البوكس من خزانة التلفاز وضعه مرتفعًا في وسط المنزل، بعيدًا عن الميكروويف والأسطح المعدنية الكبيرة.
- إذا بقيت غرفة بعيدة سيئة مهما فعلت، فالموضوع هو المدى: مُقوّي إشارة أو نظام شبكي أو جهاز CPL يحل ذلك، لا الإعدادات.
الخطوة 4: تجهيزات تحدّ من السرعة دون إنذار
قد تكون الألياف سليمة تمامًا ومع ذلك تحدّها تفصيلة في التجهيزات، وغالبًا ما يمر ذلك دون ملاحظة لأن السقف ثابت: لا تتجاوز رقمًا معينًا مهما كان الوقت.
العَرَض واضح: سرعة تتوقف دائمًا عند نفس الحد، مثلًا حوالي 90 ميغابت، بينما يعلن العرض أكثر من ذلك بكثير.
- كابل إيثرنت قديم أو منفذ شبكة قديم يحدّ السرعة عند 100 ميغابت. يلزم كابل من فئة Cat 5e أو أعلى لتجاوز هذا الحد.
- حاسوب قديم أو بطاقة واي فاي من جيل سابق أو هاتف اقتصادي لا يمكنها ببساطة بلوغ السرعات المعلنة.
- علبة بصرية أو بوكس متضرر، معرّض للحرارة أو الغبار، يُضعف الاتصال تدريجيًا.
- برنامج حماية أو VPN أو خادم DNS سيئ الإعداد قد يخفض السرعة المقيسة بشكل كبير، خصوصًا في التحميل.
- مشترك كهربائي محمّل أو مُحوّل متعب يسبب تراجعًا في الأداء يصعب ربطه بسببه.
الخطوة 5: ما يشبه بطء الألياف دون أن يكون كذلك
قبل الاتصال، استبعد المتهمين الزائفين. بعض حالات البطء لا علاقة لها بسرعة الخط، وهي تقع أيضًا في المساء، صدفةً.
- منصة بث تتدهور مساءً قد تكون مزدحمة من جهتها أو محدودة على الوصلة الدولية، بينما يبقى اختبار السرعة المحلي ممتازًا.
- تحميل أو نسخ احتياطي تلقائي أو تحديث جهاز ألعاب في الخلفية يستهلك كل شيء بصمت.
- VPN مفعّل يمرّر كل حركتك عبر خادم بعيد غالبًا ما يكون مزدحمًا في ساعات الذروة.
- عدد كبير جدًا من الأجهزة المتصلة، بما فيها الأجهزة الذكية المنسية، يشغل الواي فاي باستمرار.
- موقع أو تطبيق بطيء لا يثبت شيئًا وحده: تحقق دائمًا من خلال خدمتين أو ثلاث مختلفة.
الخطوة 6: اشتكِ بالأدلة واطلب الشيء الصحيح
بوجود سجلات الصباح والمساء بين يديك تتغير طبيعة المكالمة. أنت لا تتصل لتقول «الاتصال بطيء»، بل لتبلّغ عن فارق مقيس ومتكرر ومؤرَّخ بين وقتين من اليوم، على اتصال سلكي.
هذا هو الفرق بين نصيحة بإعادة التشغيل وفتح تذكرة تقنية.
- جهّز رقم الخط وموديل البوكس وصور الشاشة المؤرَّخة، مع الإشارة صراحة إلى أن الاختبارات أُجريت عبر الكابل.
- اتصل صباحًا، بين التاسعة والحادية عشرة، حيث الانتظار أقصر.
- اطلب تشخيصًا عن بُعد للخط والتحقق من المستوى البصري للربط.
- اسأل هل هناك ازدحام معروف في منطقتك، واطلب تسجيل الفترة الزمنية المعنية في التذكرة.
- دوّن رقم التذكرة والتاريخ واسم الموظف. بدون مرجع، كل اتصال جديد يبدأ من الصفر.
- إذا لم يتقدم الملف بعد أسبوعين أو ثلاثة، اطلب تصعيده إلى مصلحة الشكايات؛ والنزاع المستمر يمكن رفعه بعد ذلك إلى الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات ANRT.
أسئلة ما زالت تتكرر
لماذا تكون أليافي بطيئة مساءً وسريعة صباحًا؟
لأن السعة في الأعلى مشتركة. بين الثامنة والحادية عشرة ليلًا يستعمل عدد أكبر بكثير من بيوت حيّك الاتصال في الوقت نفسه فتنخفض السرعة الفردية. وإذا كان الفارق بين اختبار الصباح واختبار المساء كبيرًا جدًا فهذه علامة ازدحام لا عطب في تجهيزاتك.
ما السرعة التي يجب أن أحصل عليها فعلًا مع عرض «حتى 200 ميغابت»؟
الرقم المعلن حدّ أقصى نظري. والاتصال الذي يعطي نحو 70 في المائة من هذه السرعة عبر الكابل يُعتبر عمومًا مطابقًا لدى المتعاملين. وعبر الواي فاي الحصول على أقل أمر عادي. ما يستدعي الانتباه هو الانهيار في ساعات معينة لا الفارق المعتدل والثابت.
هل اختبار السرعة على الهاتف موثوق؟
ليس للحكم على الألياف. فهو يقيس وصلة الواي فاي بين الهاتف والبوكس، وهي تتعلق بالمسافة والجدران وموديل الهاتف والشبكات المجاورة. وللحصول على قياس يصلح في شكاية يلزم حاسوب موصول بكابل إيثرنت.
هل تغيير البوكس أو المتعامل يحل المشكل؟
إذا كان البطء ناتجًا عن ازدحام في المنطقة فتغيير البوكس لن يغيّر شيئًا، وتغيير المتعامل لا يضمن الأفضل إذا كانت البنية المحلية هي نفسها. وقبل أي قرار يلزم جواب سؤال واحد: هل السرعة جيدة عبر الكابل في العاشرة صباحًا؟ إن كانت كذلك فالخط سليم.
ماذا أفعل إذا أغلقت خدمة الزبناء شكايتي دون حل؟
اطلب تصعيد الملف إلى الدعم من المستوى الثاني أو مصلحة الشكايات، مستشهدًا برقم التذكرة وبسجلاتك المؤرَّخة. وإذا استمر النزاع رغم المراسلات الموثقة يمكن رفعه إلى الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات ANRT.



